السيد الخوانساري

99

جامع المدارك

وخمسين على الثلاثة ( 1 ) . فإن أخذ بالأخبار المذكورة فهي مختصه بالقتل ، إلا أن يدعى الأولوية بالنسبة إلى الجراح وهي محتاجة إلى القطع وحصول القطع مشكل ، ومع عدم الأخذ بها لما ذكر من أن التهجم على الدماء بخبر الواحد خطر لا يبقى دليل في الجراح وهذا إشكال قد استشكله الشهيد الثاني - قدس سره - في المسالك . وقد يقال : إن مقصود المصنف طرح النصوص والرجوع إلى الاجماع والمتيقن منه الجراح بالشروط الثلاثة بلوغ العشر ، وبقاء الاجتماع إذا كان اجتماع . ويمكن أن يقال : تحصيل الاجماع مع قطع النظر عن النصوص المذكورة مشكل بل الظاهر أن المدرك النصوص المذكورة ، فلا بد من التقييد بما فيها من الأخذ بأول الكلام لا الثاني ، وعدم شهود غيرهم والتعدي إلى مطلق الجراح مشكل لعدم الأولوية ألا ترى أنه لا تقبل في الأموال . وأما التخصيص بما يوجب الدية من جهة ما كتبه الرضا عليه السلام ففيه إشكال لعدم وجه للتقييد . وأما التقييد بعدم التفرق فلم يظهر وجهه إلا من جهة رواية طلحة بن زيد عن الصادق عليه السلام عن أبيه عن آبائه عن علي صلوات الله عليهم أجمعين " قال : : شهادة الصبيان جايزة بينهم ما لم يتفرقوا أو يرجعوا إلى أهلهم " ( 2 ) . وظاهرها قبول شهادة بعضهم على بعض مطلقا لا بالنسبة إلى غيرهم ، وهذه الرواية مع قطع النظر عن ضعف السند لا يؤخذ بمدلوله من اعتبار شهادة بعضهم بالنسبة إلى بعضهم ، سواء كان في القتل أو الجراح أو الأموال ، لا بالنسبة إلى غيرهم سواء كان في القتل أو الجراح أو غيرهما . ( الثانية كمال العقل ، فالمجنون لا تقبل شهادته ومن يناله أدوارا يقبل في حال الوثوق باستكمال فطنته ، الثالثة الايمان فلا تقبل شهادة غير الإمامي ، وتقبل

--> ( 1 ) روه المفيد في الارشاد . ( 2 ) الوسائل : كتاب القضاء ، أبواب الشهادات ، ب 22 ، ح 6 .